
يتزايد انتشار الهواتف الذكية وتأثيرها على حياة الناس بمعدل متسارع.
في عام 2016، استخدم أكثر من 28 بالمئة من سكان العالم هاتفاً ذكياً. وتتوقع الإحصائيات أن يصل عدد مستخدمي الهواتف الذكية عالمياً إلى 6.1 مليار بحلول عام 2020.
أصبحت الهواتف الذكية المصدر الرئيسي لجميع أنواع المعلومات لأنها متاحة بسهولة في أي وقت وأي مكان. وبعيداً عن التواصل وجمع المعلومات، أصبحت الخدمات والميزات مثل الخدمات المصرفية وتقديم الطلبات وتتبع الرعاية الصحية وحتى أمن المنزل جزءاً من تجربة الهاتف الذكي.
لكن تصميم تجربة محمول قابلة للاستخدام وممتعة هو أكثر من مجرد جماليات حسنة. من أجل إثارة ردود فعل إيجابية، يجب عليك تلبية مبادئ قابلية الاستخدام الأساسية لتصميم الواجهات.
إليك 10 مبادئ مجربة ومختبرة لتصميم UX تُعد أساسية لإنشاء تجارب مستخدم رائعة على الهاتف المحمول.
1. ترتيب أولويات المحتوى

فترة انتباه الإنسان قصيرة جداً. قصيرة للغاية فعلاً. 8 ثوانٍ بالتحديد. وهذا يجعل من المهم للغاية جذب انتباه المستخدمين خلال الثواني الأولى من تفاعلهم مع منتجاتك.
الأقل هو الأكثر. عند تصميم منتجاتك، حافظ على الحد الأدنى من عناصر الواجهة. التصاميم البسيطة هي ما يُبقي المستخدم منخرطاً ومرتاحاً مع المنتجات.
اعرض فقط المحتوى والوظائف الأساسية التي يحتاجها المستخدم. المساحة المحدودة المتاحة على الشاشة الصغيرة تجعل كل عنصر إضافي تضيفه مرهقاً لمستخدميك. يجب أن يكون المحتوى الثانوي متاحاً من خلال القائمة. قوائم العناصر، سواء القصيرة أو الطويلة، يجب أن تحتوي على إفصاح تدريجي ومصطلحات بسيطة حتى لا تُربك المستخدمين. لتقليل الفوضى أكثر، استخدم الأيقونات بدلاً من النص كلما أمكن ذلك.
رتّب أولويات المحتوى وتذكّر أن إشعارات المحتوى الجديد يجب أن تظهر دون مقاطعة المحتوى الرئيسي!
2. اجعل التنقل بديهياً

"إذا لم يستطع المستخدم استخدامه، فهو لا يعمل." - سوزان دراي
قابلية تعلم تصميمك هي مفتاح نجاحه. يجب أن يتمكن المستخدمون بشكل بديهي من التنقل عبر تطبيقك من خلال مسارات واضحة وأن يكونوا قادرين على إكمال جميع المهام الأساسية دون الحاجة إلى أي شروحات.
يفتقر المستخدمون إلى الصبر لمحاولة العمل من خلال خطوات معقدة للحصول على ما يريدون. إذا استغرق الأمر وقتاً أو جهداً كبيراً لاكتشاف كيفية التنقل عبر منتجك، فمن المرجح أنك ستفقد مستخدميك.
يجب أن تكون رحلات المستخدم منطقية بما يكفي لإنجاز المهمة داخل تطبيق واحد. لا تجعل المستخدمين مضطرين للتنقل بين الصفحات والتطبيقات لإنجاز شيء ما. بسّط العملية واجعل جميع المعلومات المطلوبة متاحة بسهولة.
عند التنقل عبر تطبيقك، يجب أن يعرف المستخدم دائماً أين هو دون أن يتساءل كيف وصل إلى هناك، أو ماذا عليه أن يفعل بعد ذلك.
3. أحجام أهداف اللمس

يتفاعل الناس مع شاشات اللمس باستخدام أصابعهم، وربما حتى أصابع أقدامهم، لكن هذا ليس من شأننا. الجزء المهم هو جعل عناصر الواجهة كبيرة بما يكفي لالتقاط هذه الإجراءات. لكن ما مدى الحجم الذي يمكنك جعلها عليه مع مساحة شاشة صغيرة فقط؟
يستخدم الناس إبهامهم أكثر من أي إصبع آخر أثناء استخدام هواتفهم الذكية. يمكن أن تكون أهداف اللمس الصغيرة محبطة لأنها تتطلب دقة أكبر وعرضة للأخطاء. تقترح إرشادات واجهة iPhone من Apple حجم هدف أدنى يبلغ 44 بكسل عرضاً × 44 بكسل ارتفاعاً. وفي دليل تصميم وتفاعل Windows Phone UI، تقترح Microsoft حجم هدف لمس يبلغ 9 مم/34 بكسل مع حجم أدنى لهدف اللمس يبلغ 7 مم/26 بكسل.
ليس حجم الهدف فقط هو المهم، بل المسافة بين الأهداف أيضاً. إذا كانت أزرار الإجراءات قريبة جداً من بعضها البعض، فإنك تخاطر بقيام المستخدم بإجراءات غير مرغوبة تؤدي إلى الإحباط. من المهم بشكل خاص المباعدة بين أزرار الإجراءات المتناقضة، مثل أزرار الحفظ والحذف لتجنب الأخطاء.
في نهاية المطاف، نحن جميعاً بشر ونرتكب أخطاء، حتى عندما يكون حجم الهدف والمسافات مضبوطين بشكل صحيح. لهذا السبب فإن تضمين زر التراجع في تصاميمك سيُريح الكثير من الناس (بما فيهم أنت) عند ارتكاب الأخطاء.
4. وفّر التحكم للمستخدم

يحب الناس الشعور بأنهم يتحكمون في أفعالهم. لذا هذا ما تحتاج أن تمنحهم إياه.
اسمح للمستخدمين باتخاذ القرارات لتخصيص رحلاتهم. تغيير الإعدادات والتحكم في الإشعارات وإلغاء الإجراءات يمنح المستخدم شعوراً بالتحكم في النظام. يمكن للتطبيقات اقتراح إجراءات أو تقديم تحذيرات، لكن لا ينبغي أن تكون هي من يتخذ القرارات.
عندما يحتاج المستخدم لمعرفة ما يجري، أخبره! ادمج الحالة وأنواع التغذية الراجعة الأخرى في واجهتك دون تعطيل سير عمل المستخدم. إذا كان التطبيق يتطلب التسجيل، دعهم يجربونه أولاً أو يتابعون كضيف لتجربته قبل اتخاذ قرار الالتزام. هذا يمنح المستخدم شعوراً بالحرية والشفافية.
5. محتوى نصي مقروء

المفتاح في خطوط الهاتف المحمول هو سهولة القراءة. إذا لم يتمكن المستخدمون من قراءة محتواك، فلا فائدة من تقديم المحتوى أصلاً. إيصال تصاميمك بتخطيط واضح وبسيط يوصل رسالتك بسهولة.
استراتيجية خطوط الهاتف المحمول المثلى هي التوازن بين المقروئية والحفاظ على المساحة. بشكل عام، أي شيء أصغر من 16 بكسل (أو 11 نقطة) يصبح صعب القراءة على أي شاشة. وعلى العكس، فإن حجم خط كبير بلا داعٍ يؤدي إلى فواصل أسطر وتقسيمات غريبة تستغرق وقتاً أطول في القراءة. مما يُتعب القارئ.
الوصول إلى نفس كمية المعلومات من سطح المكتب على الهواتف الذكية يتطلب تكلفة تفاعل أعلى بسبب حجم الشاشة. يجب تكييف المحتوى للشاشات الأصغر مع الحفاظ على جميع المعلومات الضرورية. حشر مساحة صغيرة بمحتوى كثير يجعل القراءة صعبة ومرهقة للمستخدمين. القاعدة الجيدة هي استخدام 30-40 حرفاً في السطر للهاتف المحمول.
التباعد والتخطيط مهمان أيضاً لتحسين المقروئية. إضافة مسافات بين النص يساعد المستخدم في القراءة ويخلق شعوراً بأن المعلومات ليست كثيرة.
6. اجعل عناصر الواجهة مرئية بوضوح

يستخدم الناس هواتفهم في كل مكان. في الداخل، في الخارج، في الطائرات، القطارات، الحافلات، السيارات، تحت الأرض، فوق الأرض (فهمت الفكرة؟)، سمّه ما شئت، هم على هواتفهم.
من المهم أن يكون هناك تباين كافٍ بين المحتوى والخلفية في تصاميمك ليكون مقروءاً في أي بيئة، حتى في الخارج تحت أشعة الشمس. لكن الحصول على مقدار التباين الصحيح ليس سهلاً دائماً. تقدم إرشادات إمكانية الوصول لمحتوى الويب من WC3 توصيات لنسب التباين للصور والنص. الجزء الأهم في اختيار النص والخلفية هو اختبارها مع المستخدمين.
7. عناصر التحكم حسب وضع اليد

يجب مراعاة أوضاع اليد عند وضع عناصر التحكم في تصميم الهاتف المحمول. وجدت نتائج الأبحاث حول كيفية إمساك الناس وتفاعلهم مع هواتفهم المحمولة أن 49% من الناس يعتمدون على إبهام واحد. هذه الإحصائية مفيدة لمراعاتها عند التصميم لاستيعاب منطقة وصول الإبهام.
يجب وضع الميزات الشائعة في مناطق يسهل الوصول إليها، بينما يجب وضع الإجراءات مثل أزرار الحذف في مناطق يصعب الوصول إليها لتجنب الأخطاء.
يجب توفير ميزات إمكانية الوصول السلوكية للمستخدمين لتسهيل التنقل. تقدم Apple العديد من ميزات إمكانية الوصول مثل النقر المزدوج على زر الصفحة الرئيسية الذي يسحب الشاشة بأكملها إلى منطقة وصول أسهل.
تقديم تجربة UX رائعة على الهاتف المحمول يأخذ بعين الاعتبار جميع أنواع المستخدمين المختلفة. مراعاة استخدام اليد اليمنى واليسرى هي أيضاً ميزة تصميمية يجب مراعاتها.
8. قلّل إدخال البيانات

هل سبق أن بدأت بالكتابة على هاتفك المحمول ووجدت بضعة أحرف إضافية لا علاقة لها بما تحاول قوله؟ يحدث هذا لأفضلنا.
الكتابة على الأجهزة الصغيرة قد تكون مزعجة وللأسف لا يوجد حل مباشر لها، سوى التصحيح التلقائي (الذي لنكن صريحين، ليس دقيقاً دائماً). لكن ما يمكنك فعله هو التعامل مع المشكلة من خلال تقليل الحاجة إلى إدخال البيانات في تصاميمك.
يبحث المستخدمون دائماً عن اختصارات وطرق فعالة لإنجاز الأشياء. ساعدهم في تقليل الكتابة المطلوبة بتقصير النماذج وإزالة الحقول غير الضرورية واستخدام خيارات 'تذكرني' للاستخدام المستقبلي. أرح المستخدمين بتوفير الإكمال التلقائي وسجل البحث الأخير واكتشاف الموقع لتقليل متطلبات إدخال البيانات وتسريع التجربة.
اعرض تنويعات لوحة المفاتيح حسب البيانات المطلوبة، على سبيل المثال لأرقام الهاتف وفّر لوحة المفاتيح الرقمية لإدخال أسرع. كل هذه التغييرات يمكن أن تحدث فرقاً كبيراً في معدل نجاح المهام ووقت المهمة، والأهم من ذلك إبقاء المستخدم منخرطاً وراضياً عن منتجك.
9. أنشئ تجربة سلسة

عندما يتعلق الأمر بإنشاء رحلات عبر الإنترنت، فإن الهدف النهائي هو إنشاء تجربة سلسة عبر جميع الأجهزة. لكن القول أسهل من الفعل.
التجارب السلسة غير مرئية. المستخدم لا يدركها، لكن التدفق هو عملية طبيعية ويشعر المستخدم بأنه 'صحيح' أثناء استخدامه. التصاميم الوظيفية والمرنة والمتجاوبة على الهاتف المحمول هي ما يتوقع المستخدمون مواجهته اليوم.
ركز على أهداف المستخدم الرئيسية بتقليل الاحتكاك وتقليل الخطوات وتحميل الصفحات لتقليل وقت التفاعل. اجعل المحتوى متاحاً حتى بدون اتصال بالإنترنت ووفّر مسارات بديلة لتجنب الطرق المسدودة. استفد من ميزات الهاتف المحمول، مثل الكاميرا لمسح الباركود، وGPS لتحديد المواقع، وبصمة اللمس بدلاً من رموز المرور لتبسيط الرحلات. يقدّر المستخدمون التفاعلات السلسة مع التصاميم ويكونون راضين عندما تُلبى احتياجاتهم بسهولة.
المزامنة عبر الأجهزة هي أولوية رئيسية لإنشاء تجارب سلسة. إنها تجعل المستخدمين يشعرون بأن سير عملهم لم يُقطع ولا يُثقلون بالحاجة إلى بذل جهد لنقل البيانات.
تجاوز ميزات قابلية الاستخدام الأساسية لـإنشاء تجارب ممتعة ومُدمنة. تواصل مع مستخدميك لفهم ما يحتاجون إليه، وقدّمه لهم.
10. اختبر تصميمك

اختبر مبكراً. اختبر كثيراً.
مفتاح أي منتج ناجح هو الاختبار والتحسين المستمر.
اختبار قابلية الاستخدام ضروري لـ نجاح منتجاتك. اختبر ميزات وتخطيطات وتنويعات مختلفة من تصاميمك لمعرفة ما يعمل بشكل أفضل. ابنِ منتجاتك بنهج يركز على المستخدم من خلال الاختبار مع مستخدمين حقيقيين. مع كل جولة اختبار، تكتشف طرقاً جديدة لتحسين تصميمك لتلبية احتياجات مستخدميك.
كلما اكتشفت مشاكلك مبكراً، كان إصلاحها أسهل وأقل تكلفة.
الخلاصة
من أجل مواكبة التطورات السريعة في التكنولوجيا والتحول نحو اعتماد الهواتف الذكية، يحتاج تصميم تجارب الهاتف المحمول إلى تطبيق مبادئ قابلية الاستخدام. مستقبل تقنيات الهواتف الذكية يبلغ ذروته في التطوير والمستخدمون لا يتسامحون مع الأنظمة البطيئة. تقديم تجارب استثنائية للمستخدمين هو الطريق إلى الأمام.
نقاط مهمة:
في UXBERT Labs نحن متخصصون في خدمات بحث وتصميم وتطوير UX التي تقدم تجارب عالمية المستوى. من خلال مكاتبنا في الرياض ودبي، يقدم فريقنا من باحثي ومصممي ومطوري UX برمجيات مصممة ومبنية خصيصاً لـ مساعدة الشركات على النجاح.
هل تبحث عن وكالة UX في دبي أو السعودية؟ راسلنا على hello@uxbert.com ودعنا نوضح لك لماذا نحن شركة حائزة على جوائز.
هل أنت مهتم بمعرفة المزيد عن تصميم تجربة المستخدم؟ تحقق من دورات تدريب تجربة المستخدم أو استكشف خدماتنا الرقمية. يمكنك أيضًا عرض قصص النجاح لرؤية التطبيقات الواقعية.